لبطولة والدورات
النادي الصفاقسي ـ النادي الافريقي 0ـ1: غاب الرجة النفسية وحضرت النجاعة «الافريقية»انتصار وتعادلان و4 هزائم وجني 3 نقاط بعد 7 مقابلات (21 نقطة) تلك هي حصيلة النادي الصفاقسي منذ انطلاق مرحلة الاياب وهو شيء يبعث على القلق والاستغراب في نفس الوقت باعتبار أن مسؤولي «السي آس آس» لم يعثروا لحد الآن على أصل الداء ويتحدث البعض عن «تفريغ» الفريق من نجومه وصعوبة تعويض لاعبين من طراز بوجلبان والعابدي والمرداسي والنفطي ومبيلي والزيادي والجواشي والسافي والحاج مسعود وغيرهم.
فريق بأكمله «ذاب» في الزحام هذا الى جانب الغيابات المسجلة والتي شملت الغربي وبلاز ويونس والقادري والبنوني ودومينيك فماذا تنتظرون من فريق مبتور من أجنحته وليس باستطاعته أن يطير الا بعد النجاح في إعادة بنائه من جديد وقد فعلت الهيئة المديرة خيرا لمّا جلبت المدرب خالد بن يحيى العارف بخبايا الكرة والمتمرس في عمل البناء انطلاقا من القاعدة وبطبيعة الحال ليس بإمكانه أن يفعل شيئا بعد 48 ساعة من تسلمه لمقاليد الأمور وعلى الجميع أن يصبر على هذا المدرب المحنك الذي يعرف ماذا يفعل والأكيد أنه سيغير كل شيء في الفريق بعد أن دخل الشك اللاعبين بسبب أزمة النتائج وينتظر أن تكون الانطلاقة الحقيقية للفريق يوم السبت القادم أمام نادي بجاية الجزائري في نطاق كأس «الكاف» اذن بالرغم من الظروف الصعبة للفريق فقد قدم النادي الصفاقسي أمام النادي الافريقي شوطا ثانيا متميزا ولولا الهدف المبكر الذي اختطفه المويهبي منذ الدقيقة السادسة والذي أربك لاعبي عاصمة الجنوب وعمق جراحهم لكانت النتيجة مغايرة.
وكما قال خالد بن يحيى في نهاية اللقاء «ينتظرنا عمل كبير وان الهزيمة أمام فريق كالنادي الافريقي سوف لن تحط من عزائمنا وان النادي الصفاقسي يبقى فريقا كبيرا ولا تؤثر فيه الهزات».
هذا اذن ما يمكن قوله من جانب النادي الصفاقسي.
أما من جانب النادي الافريقي فقد برهن أنه منافس جدي على البطولة ومن الفرق التي يصعب الوصول الى شباكها بفضل اللحمة المتوفرة بين الخطوط الثلاثة والانسجام بين جميع اللاعبين وخاصة الانضباط التكتيكي الذي يتميز به الفريق الى جانب الاعتماد على خطة ناجحة وضعت حدا لكل تحركات النادي الصفاقسي الذي لم يجد من حل لاختراق دفاع نادي باب الجديد الا عن طريق الكرات العالية والطويلة وخلاصة القول فإن الانتصار يستحقه الافريقي عن جدارة وان النادي الصفاقسي ينتظره عمل كبير للعودة الى موقعه الأصلي.
دقائق ساخنةـ دق6: بوكنغ يتسرب من اليمين ويوزع نحو المويهبي الذي يتمكن من مغالطة الحارس السعيدي ويسجل الهدف الأول للمقابلة أمام بهتة دفاعية وهفوة يتحمل مسؤوليتها أكثر من لاعب.
ـ دق 10: مخالفة ينفذها السلامي من بعد 22 متر ودفاع النادي الصفاقسي يضع الكرة في الركنية.
ـ دق 13: مخالفة لصالح النادي الصفاقسي على بعد 25 متر ينفذها أيمن بن عمر والدفاع أسبق من الهمامي ويضع الكرة في الركنية.
ـ دق 30: ركنية مقوسة ينفذها أيمن بن عمر والحارس النفزي يتألق ويضع الكرة في الركنية.
ـ دق 47: صوما نابي في موقع مناسب للتهديف لكنه يصوب فوق المرمى.
ـ دق 67: يحيى في موقع مناسب يصوب بقوة فوق المرمى.
ـ دق 89: ركنية ينفذها الورتاني والتصويبة الرأسية القوية للرهيفي مرت فوق المرمى بقليل.
اكتشاف المباراةيمكن اعتبار اللاعب الكونغولي ليساديسو باسيسيلا من اكتشافات المدرب خالد بن يحيى الذي غامر باقحامه كأساسي لأول مرة في مقابلة رسمية وكان هذا اللاعب عند حسن الظن وقدم مقابلة ممتازة جدا وبالتالي خرج أحسن لاعب في النادي الصفاقسي والأكيد أن بن يحيى سيعول على خدمات هذا اللاعب من الآن فصاعدا.
نجم المباراةبدون منازع لاعب النادي الافرفريقي يوسف المويهبي الذي أثبت أنه من خيرة اللاعبين في تونس وهو المحرك الأساسي للفريق وصاحب اللمسات الحاسمة وقد ساهم في احداث الخطر في أكثر من مناسبة بفضل تحركاته وحسن استعداده فنيا وبدنيا.
مردود الحكمأكد حكم المباراة عواز الطرابلسي حسن استعداده ذهنيا وبدنيا وكان قريبا من كل العمليات وأثبت أنه من خيرة الحكام في تونس هذا لا ينفي بعض الهفوات التي قام بها من هذا الجانب أو ذاك.
هذا نريدهصفق جمهور النادي الصفاقسي طويلا للاعبي النادي الافريقي عند انتهاء المباراة معبرا بذلك عن روحه الرياضية العالية وان مباريات كرة القدم هي وسيلة تحابب وتقارب ولابد من منتصر ومنهزم.
جمهور النادي الافريقي رد على هذه التحية بأجمل منها فهتف بدوره باسم «السي آس آس ـ سي آس آس».
الحركة النبيلة التي قامت بها خلية أحباء النادي الافريقي بقبلي التي أكرمت اللاعبين أمير الحاج مسعود وهيثم مرابط.
وهذا نرفضهتفوه بعض الجماهير الحاضرة ببعض العبارات غير المقبولة والتي تقشعر منها الأبدان ولا تمت للرياضة بأي صلة وقد تجاهلت هذه الفئة القليلة أن الرياضة أخلاق أو لا تكون.
*
نورالدين البكوش
أيمن بن عمر: هدف الموهيبي بعثر أوراقناقدمنا مباراة طيبة جدا في مجملها وكان بامكاننا الخروج على الأقل بالتعادل لو جسمنا الفرص التي أتيحت لنا، الهدف المبكر الذي قبلناه بعثر أوراقنا وقد حاولنا العودة في المباراة خاصة في الشوط الثاني لكن اللمسة الأخيرة كانت تنقصنا وسنواصل العمل من أجل العودة الى حجمنا الحقيقي باعتبار أن ترتيبنا الحالي لا يليق بسمعة فريق في حجم النادي الصفاقسي.
يوسف المويهبي: انتصار صعبانتصار صعب على فريق في حجم النادي الصفاقسي وقد طبقنا تعليمات المدرب وكنا منضبطين فوق الميدان ومما سهل علينا مهمتنا الهدف المبكر الذي سجلته واني سعيد جدا بهذا الانتصار رغم صعوبته لكن الأهم من ذلك هي نقاط الفوز لتشديد الملاحقة على صاحب الطليعة.
رأي
فنـــــــــي...غازي الغرايري: ديكستال هو السبب!!بالنسبة للمدرب خالد بن يحيى فهو مدرب كفء ويعرف ماذا يفعل فأراد هذه المرة أن يواصل بما توفر لديه من لاعبين الذين حاولوا اعطاء كل ما عندهم لكن المقابلة لعبت في الدقائق الأولى وهدف المويهبي غير كل المعطيات.
المباراة طغى عليها الطابع التكتيكي وقد سيطر النادي الافريقي على وسط الميدان بينما التزم النادي الصفاقسي بالدفاع حتى لا يقبل هدفا آخر يخرج به نهائيا من المباراة ويمكن القول أن الشوط الأول كان لصالح نادي باب الجديد.
النادي الصفاقسي لا يملك حاليا لاعبين بامكانهم احداث الفارق واللاعبون الجدد لم يتأقلموا بالكيفية المنتظرة مع من سبقوهم باعتبار عدم استقرار التشكيلة الأساسية التي يتم تغييرها من مباراة الى أخرى وكذلك الشأن بالنسبة لخط الدفاع الذي لم يعرف الاستقرار وهو ما يفسر هشاشة هذا الخط الذي يواصل ارتكاب بعض الهفوات البدائية التي لا تغتفر ويتحمل المسؤولية في ذلك المدرب السابق ديكستال الذي لم تكن اختياراته في محلها فتغيير الخط الخلفي من جولة الى أخرى جعل النادي الصفاقسي يقبل أهدافا سهلة فالنادي الصفاقسي تعوزه الصلابة والتوازن الدفاعي عديد اللاعبين لم يمكنهم ديكستال من فرصهم كما ان الاشكال الحاصل هو «رمي» اللاعبين الشبان دفعة واحدة دون اختيار الوقت المناسب والأكيد أنه بعد قدوم بن يحيى سيتصلح كل شيء فالمطلوب من الأحباء أن يصبروا على هذا الرجل الذي ينتظره عمل كبير.
النادي الافريقي كان منضبطا تكتيكيا وقدم مقابلة طيبة جدا في حجم تاريخه وعراقته وعرف كيف يحافظ على أسبقية الهدف ويستحق الانتصار الذي لم يسرقه من أحد.